نبذة عن مجلس دول التعاون الخليجي

 

نبذة إقتصادية عن دول مجلس التعاون الخليجي

تعتمد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بصفة رئيسية على النفط، حيث أنها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم (يُقدر بنحو 486.8 مليار برميل أي ما يعادل 35.7% من إجمالي الاحتياطي العالمي من النفط الخام وما نسبته 70% من إجمالي الإحتياطى العالمي لأوبك. ومن حيث الترتيب تُعد هذه المنطقة من أكبر المُنتجين والمُصدرين للبترول، كما أنها تلعب دوراً قيادياً في العالم بصفة عامة وفي منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على وجه الخصوص. وقد تمتعت دول مجلس التعاون الخليجي الستة بطفرة إقتصادية هائلة حتى أواخر عام 2008، حيث تضاعف حجم إقتصاد دول المجلس ببلوغه 1.1 تريليون دولار أمريكي خلال الفترة من عام 2002- 2008، ويُشكل إحتياطيها نسبة 52% من إجمالي الإحتياطيات النفطية لأوبك وإنتاجها نسبة 49% من إجمالي إنتاج أوبك من النفط الخام. كما تمثل صادراتها من النفط والغاز نسبة 73% تقريباً من إجمالي عوائد الصادرات. ويُشكل قطاعى النفط والغاز حوالي 63% من الإيرادات الحكومية لتلك الدول وما نسبته 41% من ناتجها المحلى الإجمالي. وقد إنخفض المتوسط السنوي لأسعار النفط لسلة أوبك بنسبة 35.4% إلى 61.06 دولار أمريكي للبرميل في عام 2009 مقارنةً بعام 2008 حيث كان المتوسط السنوي 94.45 دولار أمريكي، ويُعزى ذلك بصفة رئيسية إلى الأزمة المالية والإقتصادية العالمية وإنخفاض الطلب العالمى على الطاقة. حيث أن أسعار النفط الخام وصلت إلى أعلى سعر في11 يوليو من عام 2008 في نيويورك وذلك ببلوغها 147.27 دولار أمريكي للبرميل ، ولكن إنخفضت الأسعار بعد ذلك وبلغ المتوسط السنوى لسعر النفط الخام لسلة أوبك في الأربعة أشهر الأولى من عام 2010 مبلغ 77.20 دولار أمريكي للبرميل مقارنةً بنفس الفترة من عام 2009 حيث كان 44.79 دولار أمريكى؛ ومبلغ 78.47 دولار أمريكي (خام برنت البريطاني) مقارنة بنفس الفترة من عام 2009 حيث كان 45.95 دولار امريكى؛ كما بلغ 80.18 دولار أمريكى (خام النفط الأمريكي) مقارنةً بنفس الفترة من عام 2009 حيث كان 44.71 دولار أمريكى للبرميل. وعلاوة على ذلك، فإن المنطقة مستمرة في تنفيذ برامجها للإصلاح الإقتصادي وتركز حالياً على جذب القطاع الخاص المحلي والإقليمي والأجنبي للإستثمار في قطاعات الغاز والطاقة والإتصالات والعقارات. ومع ذلك فقد أدى تراجع سوق النفط العالمى والأزمة المالية والاقتصادية العالمية إلى تباطؤ كبير في مسيرة الإستثمار ومشاريع التنمية ولكن تعافي الإقتصاد العالمى موخراً سينتج عنه إستعادة الإنشطة الإقتصادية في المنطقة.

نظرة عامة على الاقتصاد الكلي

النمو

تضاعف حجم إقتصاد المنطقة خلال الفترة من عام 2002 - 2008، حيث أرتفع معدل الناتج المحلي الإجمالي الإسمي المُجمع للمنطقة بأعلى نسبة بلغت 28.9% ليصل إلى 1076.8 مليار دولار أمريكي في عام 2008 مقارنةًً بنسبة 14.2% إلى 835.6 مليار دولار أمريكي فى عام 2007. وتُعزي قوة الأداء الإقتصادي إلى زيادة الطلب العالمي على النفط حتى أواخر عام 2008، وتحسن البيئة الجيو سياسية، والسرعة في إتخاذ الإجراءات الإصلاحية، وزيادة أنشطة الخصخصة، ونمو الموجودات الخاصة بالبنوك المركزية وقوة قطاع الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد إنخفض الناتج المحلي الإجمالي الإسمي في عام 2009 بنسبة – 19.3% ليصل إلى 868.5 مليار دولار أمريكي بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتراجع سوق النفط العالمي، ومن المتوقع أن يستعيد إرتفاعه مرة أخرى بنسبة 17.6% ليصل إلى 1021.3 مليار دولار أمريكي في عام 2010 وإلى نسبة 9.5% ليصل إلى 1118.2 مليار دولار أمريكى في عام 2011 بسبب تعافى الإقتصاد العالمى المتوقع. وقد إرتفع إقتصاد المنطقة بنسبة 6.4% في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث كانت نسبته 5.1%، ولكن إنخفض بحدة في عام 2009 ليصل إلى نسبة 0.5%.ومن المتوقع أن يستعيد الناتج المحلى الإجمالى الإرتفاع ليصل إلى نسبة 4.2% في عام 2010 وإلى نسبة 4.7% في عام 2011.

التضخم

أثبتت المنطقة قدرتها الفائقة في إبقاء معدلات التضخم منخفضة جداً خلال فترة زمنية طويلة وخصوصاً حتى عام 2004. ويُعزى ذلك إلى السياسات المالية والنقدية الحكيمة ووفرة السلع والخدمات في المنطقة. حيث ظل معدل التضخم متوازناً (0.2% إلى 2.1%) خلال عام 2001 إلى 2004. ولكن شهدت المنطقة معدل تضخم مرتفعاً بلغت نسبته 10.7% في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث كانت نسبته 6.7%. كما أن إرتفاع الضغوط التضخمية النسبي يُعزي بصفة عامة إلى التضخم المستورد وإنخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية، كما يُعزى إلى كل من انخفاض أسعار الفائدة، وفرة السيولة، وزيادة الإنفاق، ونقص المساكن، واختلال العرض والطلب على السلع والخدمات وخصوصا الأغذية والمشروبات ومواد البناء وغيرها، وانخفض التضخم لمؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.3% في عام 2009. وذلك بسبب السياسات الحكيمة لحكومات المنطقة والتي تم إتخاذها على ضوء إنخفاض الطلب العالمي على الطاقة وحدوث الأزمة المالية العالمية ومن المتوقع أن يصل التضخم إلى نسبة 4.1% في عامي 2010 و 2011.

الوضع المالي

نظراً لإرتفاع أسعار النفط، وزيادة مستويات الإنتاج النفطي، وإرتفاع الإيرادات غير النفطية، فقد حققت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي فائض موازنة بلغت نسبته 25.3%من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث كانت نسبته 17.7%. كما أدى إرتفاع الإيرادات النفطية التي حققتها المنطقة سابقاً إلى إنفاق رأسمالي ضخم. كما أنه بسبب الأزمة المالية العالمية وتراجع سوق النفط العالمي فقد انخفضت الفوائض المالية بنسبة 3.3% من الناتج المحلى الإجمالى في عام 2009؛ ومن المتوقع أن تحقق المنطقة فوائض تصل إلى نسبة 4% من الناتج المحلى الإجمالى في كل من عام 2010 وعام 2011 نظراً للإنتعاش في الطلب العالمى على النفط والايرادات النفطية المصاحبة لذلك. حيث أصبحت المنطقة مُدركة للإصلاحات المالية التي تحتاجها حيال تقليص الاعتماد على قطاع النفط وذلك لتحقيق الضبط المالي. حيث أن تحقيق هدف التنوع الاقتصادي في المنطقة أصبح في حالة تقدم وذلك بالرغم من الأزمة المالية والإقتصادية العالمية والتى كان لديها تأثيراً طفيفاً على إقتصاديات المنطقة مقارنةً بمعظم دول العالم الأخرى.

العملة

سيظل محور السياسة النقدية للمنطقة هو المحافظة على نظام سعر الصرف الثابت مقابل الدولار الأمريكي وذلك بإستثناء دولة الكويت حيث أن الدينار الكويتي فك إرتباطه بالدولار الأمريكي في 20 مايو 2007. وقد حافظت سياسة البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي في الحدّ من الإقتراض الخارجي وفي الإبقاء على المطلوبات منخفضة، وبالتالي أسهمت هذه السياسة بشكل كبير في الإستقرار الطويل الأمد لعملات دول مجلس التعاون الخليجي مقابل الدولار الأمريكي، وبالرغم من إنخفاض الدولار الأمريكي مقابل اليورو والين الياباني والإسترليني خلال الثلاثة أعوام السابقة، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر أكبر شريك تجاري لدول المنطقة، فلذلك ربطت دول مجلس التعاون الخليجي عملاتها بالدولار الأمريكي لتحقيق مصلحتها، وسوف تساعد السوق النفطية المرتفعة إلى حدٍ كبير في نمو إحتياطيات المنطقة من العملات الأجنبية وتضمن عدم وجود ضغوط على ربط العملات. وعلاوة على ذلك لن يتم إعادة تقييم عملاتها من جانب واحد فهي لا تزال تخطط لعملة موحدة لدول المنطقة. حيث أن إجمالي الإحتياطيات ناقصاً الذهب لهذه المنطقة بلغ 107.24 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2008 مقارنةً بنهاية عام 2007 حيث كان 100.76 مليار دولار أمريكي. وإنخفضت هذه الإحتياطيات طفيفاً لتصل إلى 101.5 مليار دولار أمريكي في عام 2009، ومن المتوقع أن تصل إلى 100.2مليار دولار أمريكي في عام 2010 وإلى 101.3 مليار دولار أمريكى في عام 2011.

الحساب الخارجي

شهدت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي مستويات مرتفعة من الفائض التجاري وفوائض الحساب الجاري (ميزان المدفوعات)؛ مدعومةً بقوة السوق النفطية العالمية، وبعد حقبتين زمنيتين من تذبذب العوائد النفطية، حدثت في المنطقة طفرة إقتصادية بأكثر من عوائد الصادرات النفطية المتوقعة وذلك حتى أواخر عام 2008، حيث ارتفع الحساب الجاري لميزان المدفوعات الخاص بهذه المنطقة مسجلاً أعلى فائض بلغت قيمته 260 مليار دولار أمريكي ( أي نسبة 24.1% من الناتج المحلى الإجمالى) في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث كان 190.3 مليار دولار أمريكي ( أي نسبة 22.8% من الناتج المحلى الإجمالى)؛ كما سجل نسبة زيادة سنوية بلغت 36.6% وذلك على خلفية إرتفاع عوائد الصادرات النفطية وغير النفطية. وإنخفض فائض الحساب الجاري إلى 57 مليار دولار أمريكي (أي نسبة 6.6% من الناتج المحلى الإجمالى) في عام 2009 ؛ بسبب الأزمة المالية والإقتصادية العالمية وتراجع سوق النفط العالمي. ومن المتوقع أن يرتفع الفائض بنسبة 133% ليصل إلى 132.9مليار دولار أمريكى (أي ما نسبته 13% من الناتج المحلى الإجمالى) في عام 2010 وإلى 175.5 مليار دولار أمريكي(أي ما نسبته 15.7% من الناتج المحلى الإجمالى) في عام 2011.
السوق المالية السعودية
البحث عن
  • رمز الشركة
  • إسم الشركة
  • إسم صندوق الإستثمار
  • محتوى أخبار

الأسواق العالمية

إرسل الصفحة إلى صديق

تصويت

ما هو التغيير المحتمل الذي تتوقع ان تفعله في استثمارك في سوق الأسهم المحلية في الفترة القادمة؟