10 نصائح لتحقيق الصعود الآمن لشركات الاستثمار
Discuss

01/Nov/2009
جريدة الأنباء الكويتية
ثمة شعور بالدهشة ينتاب الأوساط الاقتصادية أمام حجم الخسائر الضخمة التي تكبدتها الشركات الاستثمارية منذ اندلاع شرارة الأزمة المالية العالمية قبل نحو عام، والتي تقدر بنحو 10 مليارات دينار.
ذلك الوضع الذي آلت اليه ظروف العديد من الشركات الاستثمارية يجعل الحديث حولها أمرا مهما، لاسيما انها كانت تمتلك أصولا تقدر بنحو 23 مليار دينار وقت نشوب الأزمة، وكان البعض ينظرون اليها على اعتبارها الرديف الأمثل للقطاع النفطي لتأتي الأزمة العالمية وتكشف عورات العديد من شركات ذلك القطاع الاقتصادي المهم. وليس خافيا على أحد ان وسائل الإعلام والأوساط الاقتصادية كانت ترصد بإعجاب ملحوظ ما بلغته بعض شركات الاستثمار من نمو وانتشار اقليمي وعالمي (قيمة الاستثمارات الأجنبية تجاوزت الـ 4.2 مليارات دينار) فاق التقديرات، ولكن بين عشية وضحاها وفيما كانت تتوالى أخبار استحواذات وأنشطة ومشاريع بعض الشركات الاستثمارية (البالغ عددها 99 شركة بين تقليدية وإسلامية) جاءت الأزمة المالية لتكشف المستور، وتبيّن للجميع ان الصعود والنمو الذي حققته بعض تلك الشركات لم يكن صعودا آمنا أو راسخا، انما هو صعود هش لا يستند الى أسس قوية ومتينة ومع أول إعصار انكشفت العورات.
وكانت كبرى صدمات الأزمة تلك التي تلقاها قطاع الاستثمار وشركاته المدرجة في البورصة سواء على مستوى حقوق المساهمين أو على مستوى رؤوس الأموال أو على مستوى الأرباح التشغيلية وهكذا. وفي الوقت الذي كانت فيه بعض تلك الشركات ينظر اليها كنموذج يحتذى باتت نموذجا للتعثر والتخبط. وفي سياق تعليقها على واقع الحال لقطاع شركات الاستثمار المتعثر يقول أحد المصادر الاستثمارية ان التطرق الى تعريف مدلول شركات الاستثمار يقودنا الى نقطة مهمة تتعلق بحجم وطبيعة ونوع الرقابة الواجب ممارستها على شركات ذلك القطاع، اذ ان شركات الاستثمار ما هي الا بنوك وما يطبق على البنوك التجارية من رقابة وتنظيم ينسحب بكل تفاصيله على الشركات الاستثمارية وهو الأمر الذي افتقده القطاع عندنا، تسبب في حدوث شرخ أو قصور حاد في الرقابة عليها من قبل الجهات المعنية بذلك، وهكذا شهد القطاع نوعا من التراخي فيما ضاعت مسؤولية الرقابة والتدقيق بين عدد من الجهات المعنية وآلت الأمور الى ما آلت اليه. ولكن تأتي الدروس والعبر دائما من الأزمات وقد دفعتنا ظروف القطاع إلى تلمس النصيحة لتوفير ضمانات الصعود الآمن لشركات الاستثمار وحتى لا يأتي ذلك اليوم مجددا الذي تتهاوى فيه شركات كانت إلى وقت قريب جدا ملء السمع والبصر وفي الوقت الذي كانت تفاخر بإنجازاتها وجدت نفسها في مأزق مالي لا تحسد عليه ولكن بماذا ينصح الاقتصاديون والمتخصصون لضمان الصعود الآمن والاستمرار على القمة؟
1-ضرورة توفير الرقابة الفاعلة سواء من قبل البنك المركزي أو وزارة التجارة والصناعة أو أي جهة أخرى رقابية على قطاع شركات الاستثمار وتشريع آليات عمل رقابية محكمة بذات القدر الذي يمارس على البنوك، وربما أكثر وقد تلاحظ ان البنك المركزي في إطار تشديد رقابته علـــى شركـــات القطاع مؤخرا قد طالبها بتقديم بيانات دقيقـــة وكاملــة عن المحافظ المالية الأجنبية التي تمتلكها.
والــى جانب ذلك فقد سعى البنك الى تعزيز دوره الرقابي على شركات القطاع وكلف مكاتـــب التدقيق والمراجعة المتعاقدة معها شركـــات الاستثمار بالتأكد من مدى كفاية إجـــراءات تلك الشركات وقدرتها على تجنب المخاطر التي تأتي نتيجة سوء الإدارة أو تجاوز لضوابط نظم الرقابة الداخلية لديها، حيث اصبح رأي مدقق الحسابات حول الرقابة الداخلية في شركات الاستثمار جزءا أساسيا في التقرير المالي السنوي للشركات الاستثمارية.
ويذكر ان مؤسسة ستاندرد شارترد للتصنيفات الائتمانية ذكرت ان مستوى درجة المخاطر في النظم المالية لشركات الاستثمار الكويتية مرتفعة جدا، مشيرة الى ان 70% من ديون شركات الاستثمار المتداولة أسهمها في البورصة هي قريبة الأجل ما يزيد من حدة المشكلة نظرا الى الطبيعة الطويلة الأجل لأصولها.
2-أهــــمـيــــة ان تكون نسبة عــدد الشركات الاستثماريــــــة الـى عــدد البنــوك التجارية ما بين 2 إلى 10% في القطاع المالي ولكن العكس هو القائم في الكويت اذ ان عدد الشركات الاستثمارية يفوق المائة شركة فيما يقابلها ما دون الـ 10 بنوك تجارية وهو منطق معكوس بالنسبة للعمل في القطاع المالي وضوابطه.
ففي الوقت الذي ترتفع فيه فاعلية الرقابة وشروطها وأحكامها ترتفع فيه مستوى المعايير وقد أدت الظروف التي كانت سائدة في القطاع المالي الى سهولة تأسيس الشركات الاستثمارية، وهكذا أصبح عدد الشركات الاستثمارية يتجاوز حجم السوق في الكويت (100 شركة) مما أدى الى ان بعض هذه الشركات باتت تتاجر بالوهم وتعلن عن تفريخ شركات وهمية لا وجود لها فتجسد المأزق الذي
|
| |
| View Profile:
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
|
| اسيا |
أوربا |
أمريكا |
|
|
|
جميع البيانات عند إقفال السوق |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|