لماذا تحول النفط السعودي إلى مؤشر خامات خليج المكسيك؟
Discuss

07/Nov/2009
د. راشد ابانمي ـ الإقتصادية
تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعربية هذا الأسبوع السبق الصحافي الذي وافتنا به صحيفة «الاقتصادية» المتألقة عن أن المملكة قررت اعتبارا من كانون الثاني (يناير)، إدخال مؤشر آرجوس لقياس متوسط أسعار خامات نفط خليج المكسيك في حساب آليات تسعير النفط السعودي بشكل شهري لعملائها في الولايات المتحدة، وفي الحقيقة فإن هذا السبق الصحافي وعلى مستوى العالم، يستحق الشكر والإشادة والتشجيع, ليس فقط على المستوى المحلي بل على مستوى الإعلام الإقليمي.
الخطوة السعودية، أي تبني مؤشر إضافي من ضمن المؤشرين الأساسيين العالميين أي مؤشر برنت وغرب تكساس، جاءت في الحقيقة متأخرة نوعاً ما نظراً لأن معيار نفط واحدا في أوروبا وآخر في أمريكا لا يعكس معياراً عادلاً للنفوط العالمية الأخرى, نظراً لتعرض ذلك المعيارين لعوامل محلية خاصة بهما كمشدودية العرض والطلب بسبب الفوائض التخزينية أو نقصها, وبالتالي تعرضهما محلياً لتذبذبات عالية ومنخفضة لا تعكس الأحوال العالمية، هذا إضافة إلى اختلاف أنواع وخواص البترول التي تتوقف على وزنه النوعي (ثقيل أو متوسط أو خفيف) ومحتواه من الكبريت (أي درجة نقاوته من الكبريت) وهما عاملان يختلفان باختلاف المواقع الجغرافية لاستخراج النفط. والحقيقة أن هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها فقد أدى ازدياد إنتاج نفوط خليج المكسيك الثقيلة وذات درجة مرتفعة نوعاً ما من الكبريت منذ التسعينيات من القرن الماضي، وكذلك تحول أكثر من 60 في المائة من المصافي الأمريكية إلى استقبال وتكرير النفوط الثقيلة وبدرجة حموضة أعلى، جعل المتعاملين في سوق نايمكس يتجهون إلى تبني آلية تسعير جديدة لذلك النوع من النفط، وبالفعل كانت هناك محاولات عديدة لتبني معايير إضافية منذ التسعينيات من القرن الماضي، ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل نظراً لعدم تبنيها من طرفي المتعاملين، وتعد محاولة إدخال الآلية الحديدة في سوق نايمكس التي وعدت السعودية بتبنيها هي المحاولة الخامسة في سوق نايمكس, وبما أن المملكة تبنتها, وفي ظل ازدياد النتاج من الخليج المكسيكي، فإن احتمال نجاح هذه المحاولة في سوق نايمكس عالياً جداً، إضافة إلى أن البحث عن آلية تسعير جديدة لنفط المملكة في أمريكا مستمدة من الأنواع نفسها من النفوط ويكون مقبولاً لدى المتعاقدين أي البائع والمشتري, ويعكس بالفعل القيمة العالمية للنفط السعودي وهو ما نسعى إليه.
وفي هذا المقال سنحاول إلقاء الضوء على خطوة المملكة الموفقة المتأخرة نوعاً ما، وسنحاول تقييمها من خلال إعطاء لمحة عامة للقارئ الكريم عن الأسواق النفطية والعقود الآنية والآجلة وأنواع المعايير الدولية بشكل عام وخصوصاً ماهية مؤشر قائمة آرجوس السعرية، الذي سيتم تبنيه في حساب آليات تسعير النفط من الأنواع المشابهة لنفوط المملكة.
للمزيد عن المقال:http://www.aleqt.com/2009/11/07/article_297879.html
|
| |
| View Profile:
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
|
| اسيا |
أوربا |
أمريكا |
|
|
|
جميع البيانات عند إقفال السوق |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|