مملكة البحرين

نبذة اقتصادية
تمتلك البحرين 121 مليون برميل من احتياطي النفط الثابت رسمياً (حوالى 0.02% من إحتياطى النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي، ونسبة 0.01% من الإحتياطى العالمي) وتعتبر أقل إحتياطي في دول مجلس التعاون الخليجي حيث يبلغ إنتاجها الحالي 188.300 ألف برميل يومياً. ويمثل النفط نسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي و60% من عوائد الصادرات و70% من الإيرادات الحكومية. سوف تستمر الحكومة في بذل الجهود لجذب المستثمرين الأجانب ومتابعة برامج الخصخصة المحدودة. وتسعي البحرين بنشاط في خصصة وتنويع اقتصادها لتقليل اعتماد البلد على النفط. ويعتبر الالمنيوم من الصادرات الرئيسية الثانية بعد النفط في دولة البحرين، و القطاعات الرئيسية الأخرى للإقتصاد البحريني تشمل القطاع المالى وقطاع الإنشاءات، وتركز البحرين على قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية حيث تتنافس على نطاق دولى مع ماليزيا والقطاع المصرفي في بقية أنحاء العالم من خلال تطور إتصالاتها ووسائل نقلها. وتعتبر البحرين موطن العديد من الشركات المتعددة الجنسيات والتي لديها أعمال في الخليج، وكجزء من هذا الجهد قامت البحرين بتنفيذ اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ، في أغسطس 2006 (كأول إتفاقية للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة ودولة خليجية). وستركز الإستراتيجية الاقتصادية للحكومة على تقوية الوضع البحريني كمحور للخدمات الحرة لمنطقة الخليج. ويعتمد الازدهار المستقبلي لدولة البحرين بدرجة كبيرة على قدرتها في تطوير قطاعات مثل التمويل والسياحة. حيث يتميز الهيكل التنظيمي والمالي لدولة البحرين بتشجيع الشركات الأجنبية التجارية والمالية لاتخاذ البحرين قاعدة إنطلاق لأنشطتها. وقد لعبت السمعة الجيدة لمؤسسة النقد البحرينية كمنظم للصناعة المالية دورا أساسيا في تطوير البحرين كأهم مركز مالي خليجي. وتتمثل التحديات الاقتصادية الرئيسية طويلة الأمد في إستنزاف كل من مصادر النفط والمياه الجوفية وإيجاد فرص العمل للمواطنين البحرينين وتحرير بيئة الأعمال وذلك للمساعدة في اجتذاب الاستثمارات الداخلية والإقليمية والخارجية.

نظرة عامة على الاقتصاد الكلي

النمو

يسيطر النفط على النشاط الاقتصادي بصورة واضحة فإن مملكة البحرين تعمل أيضاً على تطوير صناعات الألمونيوم. وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال الأربعة سنوات السابقة إلى زيادة معدل الناتج المحلي الإجمالي الإسمي بنسبة 24.3% ليصل إلى 19.66 مليار دولار أمريكي في عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث بلغ معدل النمو 17.6% إلى 15.82 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الإسمي إلى حد كبير بنسبة 24.1% ليصل إلى 24.40 مليار دولار أمريكي في عام 2008. ويتوقع أن يرتفع بنسبة 4.3% ليصل إلى 25.44 مليار دولار أمريكي في عام 2009. وقد أدى إرتفاع الطلب للتملك العقاري والإنشاءات إلى نمو اقتصادي قوي. ومن الممكن أن تؤدى ثقة المستهلك إلى زيادة الإنفاق في كل من القطاع العام والخاص على السواء. حيث أرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 6.63% في عام 2007 مقارنةً بنسبة 6.55% في عام 2006، ومن المتوقع أن يصل إلى نسبة 6.2% في عام 2008، إلى نسبة 6.6% في عام 2009، وتعتبر كل من قطاعات الكهرباء والمياه والصناعة والسياحة من المجالات الرئيسية للتوسع.


التضخم

تتمتع البحرين بدرجة عالية من استقرار العملة والأسعار، ولقد تأثرت قليلاً بالبيئة التضخمية مقارنةً بدول المنطقة. ولقد حظيت الدولة بمعدل تضخم منخفض جداً لفترة طويلة، ومع ذلك فقد سجل مؤشر أسعار المستهلك زيادة بلغت 3.4% في عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كانت الزيادة 2.2%، ومن المتوقع أن تصل إلى نسبة 3.3% في عام 2008 وإلى نسبة 3.1% في عام 2009، ومعدل التضخم المرتفع نسبياً في عام 2007 يُعزي بصفة رئيسية إلى تذبذب الدينار البحريني المربوط بالدولار الأمريكي مقابل الين الياباني واليورو والإسترليني وزيادة ضغوط الطلب المحلي، كما أن معدل التضخم كان يتراوح ما بين – 1.2% إلى 3.4% خلال عام 2001 إلى 2007، كما أدت أسعار النفط القوية إلى زيادة الإنفاق في البحرين من قبل المواطنين والزوار وخاصةً من المملكة العربية السعودية. وأدى هذا العامل إلى أن يسجل التضخم زيادة طفيفة في عام 2007، وأرتفعت أسعار السلع المستوردة أيضاً، وفي ظل إحتفاظ السلطات النقدية البحرينية على الموقف النقدي المُحكم فمن المتوقع أن يظل التضخم تحت السيطرة في الأمد المتوسط.

 


الوضع المالي

عادةً ما يعتمد التمويل الحكومي بدرجة كبيرة على تحركات الأسعار النفطية حيث تمثل إيرادات النفط 70% من إجمالي الإيرادات تقريباً. وتًشكل رواتب القطاع العام ثلثي الإنفاق الحالى أي 82.5% من إجمالي الإنفاق الحكومي. واستنادا إلى متوسط سعر النفط الذي بلغ 69 دولارا أمريكيا للبرميل في عام 2007 ، فقد حققت الموازنة فائضاً قدره 0.53 مليار دولار أمريكي مقارنةً بعام 2006 حيث كان الفائض 0.79 مليار دولار أمريكي. حققت البحرين فائض في الموازنة بنسبة 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 مقارنةً بنسبة 5.0% في عام 2006، ومن المتوقع أن يتجاوز الفائض نسبة 7.5% في عام 2008، ونسبة 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009.

 
العملة

أن دولة البحرين تعمل رسمياً بنظام سعر الصرف الثابت حيث أن الدينار البحريني مربوطاً بحقوق السحب الخاصة والسعر يعادل 0.46 ديناراً بحرينياً ويُسمح بتقلبات حتى 7.25%. وعملياً فإن الدينار البحريني مربوط بالدولار الأمريكي بسعر 0.376 دينار بحريني مقابل الدولار الأمريكي (منذ عام 1981). وتشعر السلطات النقدية بأن الربط يوفر الثقة لدى المستثمرون ومن المستبعد أن يتغير ذلك في الأمد المتوسط. كما بلغ إجمالي الاحتياطيات ناقصا الذهب 2.18 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كان 2.20 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تصل هذه الإحتياطيات إلى 2.24 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2008. وإلى 2.31 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2009.

الحساب الخارجي

حققت البحرين أيضا فوائض تجارية كبيرة وفوائض في الحساب الجاري على خلفية الطلب القوى على الطاقة في العالم خلال عام 2005 - 2007، كما أظهر الإقتصاد البحريني فائضاً في الحساب الجاري بلغ 3.91 مليار دولار أمريكي في عام 2007، (حوالى 19.9% من الناتج المحلي الإجمالي) مقارنةً بعام 2006 حيث كان 2.11 مليار دولار أمريكي (حوالى 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي)، ومن المتوقع أن يصل فائض الحساب الجاري إلى 4.98 مليار دولار أمريكي( حوالي 20.4% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2008، والى 4.73 مليار دولار أمريكي( حوالي 18.6% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2009.