دولة الكويت

نبذة اقتصادية
تعتبر دولة الكويت من الدول الغنية التي يعتمد إقتصادها على النفط حيث يبلغ احتياطيها الثابت رسمياً حوالي 101.5 مليار برميل أي حوالي 8.4% من احتياطيات النفط الخام في العالم وحوالي 21% من إحتياطيات النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي حيث يعتبر الإحتياطى الثاني بعد المملكة العربية السعودية. ويبلغ مستوى الإنتاج الحالي حوالي 2.57 مليون برميل يوميا.  ويُشكل البترول حوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي ونسبة 95% من إجمالي إيرادات الصادرات ونسبة 80 % من الإيرادات الحكومية. ويشكل المناخ الكويتي عائقا للتنمية الزراعية، وبالتالي فإنها تعتمد كلياً على إستيراد الأغذية بإستثناء الأسماك، كما أن حوالي 75% من مياه الشرب يتم تحليتها أو إستيرداها، ويتجه الاقتصاد الكويتي بقوة نحو الأمام من خلال تحقيق قدرته في بناء الميزانية والفوائض التجارية والإحتياطيات الأجنبية على خلفية قوة الطلب على النفط في السوق العالمية خلال عام 2003- 2007. كما أن الكويت مستمرة في مفاوضاتها مع شركات النفط الأجنبية لتطوير الحقول في الجزء الشمالي من البلاد، وبالرغم من أن دولة الكويت ظلت معتمدة على الإيرادات النفطية في تحقيق النمو، إلا أن الإيرادات النفطية الكبيرة والمدعومة بإرتفاع أسعار النفط وزيادة مستويات إنتاج النفط ستتيح للحكومة زيادة الإنفاق الذي يتوقع أن يدفع بعجلة نمو القطاع غير النفطي.

نظرة عامة على الاقتصاد الكلي

النمو

شهد عام 2007 نمواً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بلغت نسبته 12.8% ليصل إلى 111.34مليار دولار أمريكي مقارنةً بعام 2006 حيث كان 98.72 مليار دولار أمريكي، مدعوماً بأسعار النفط القوية وحجم الصادرات النفطية مجتمعةً مع زيادة الاستثمار الأجنبي في الدولة. ومن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الإسمي بنسبة 30.4% إلى 145.14 مليار دولار أمريكى في عام 2008، وبنسبة 5.4% ليصل إلى 152.95 مليار دولار أمريكي في عام 2009. وقد زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6% في عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كانت نسبة زيادته 6.3%، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 6% في عام 2008 وبنسبة 6.2% في عام 2009.


التضخم

من المعروف بأن اقتصاد دولة الكويت يتمتع بمعدل تضخم منخفض وقد ظل يحافظ على مدى يتراوح ما بين 0.8% إلى 1.6% خلال الأعوام 2000 إلى 2004، ولكنه اإرتفع بعد ذلك،  حيث بلغ معدل تضخم أسعار المستهلك 5% في عام 2007  مقارنةً بعام 2006 حيث كان 3.1% ويُعزى ذلك التضخم بصفة رئيسية إلى زيادة رواتب موظفى دولة الكويت، وإلى تقلبات العملة وإرتفاع ضغوط الطلب المحلي. وكذلك لضعف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى وخصوصا اليورو والين الياباني والجنية الإسترليني ، كما أن ربط الدينار الكويتي بسلة العملات التى يسيطر عليها الدولار الأمريكي قد أدى لضعف قيمته أيضا تبعاً لذلك. وفي مايو 2007 تم فك إرتباط الدينار الكويتي بالدولار الأمريكي ولكن تمت إعادة ربطه بسلة العملات، المتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 6.5% في عام 2008، وإلى 5.5% في عام 2009.


الوضع المالي

قد أدت أسعار النفط الكبيرة خلال الأعوام الخمسة السابقة إلى فوائض ضخمة في الموازنة حيث بلغ الفائض المالي 17.93 مليار دولار أمريكي في عام 2007؛ مُشكلاً بذلك نسبة 16.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بعام 2006 حيث كانت قيمته 23.79 مليار دولار أمريكي مشكلاً ما نسبته 24.1% من الناتج المحلي الإجمالي وذلك على خلفية الطفرة النفطية العالمية. ومن المتوقع أن يصل هذا الفائض إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 وإلى 18.7% في عام 2009. وبموجب القانون يتم إيداع 10% من إجمالي دخل الكويت في صندوق الإحتياطي الخاص وذلك لإستخدامه مستقبلاً عندما تتضاءل الإيرادات النفطية.


العملة

لقد تم ربط الدينار الكويتي بسلة عملات يسيطر عليها الدولار الأمريكي حيث يبلغ سعر الصرف حوالي 3.448 دولار أمريكي للدينار الكويتي الواحد في عام 2006، ومع ذلك فقد إنخفض الدينار الكويتي بنسبة 5.8% خلال الأربعة سنوات منذ عام 2002- 2006،  وقد أثرت التقلبات في الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى خاصة اليورو والين الياباني والجنيه الاسترليني سلبياً على القوة الشرائية للدينار الكويتي وعلى التضخم في الدولة من خلال التغيرات في أسعار الواردات، فاتبعت الكويت سياسة سعر الصرف الخاصة بربط الدينار الكويتي بسلة العملات  المرجحة، خلال الفترة من 18 مارس 1975 وحتى 31 ديسمبر 2002، وقد ظل الدينار  الكويتي مربوطاً بالدولار الأمريكي خلال الفترة من 5 يناير 2003 حتى 19 مايو 2007 بمعدل صرف 3.4626 للدولار الأمريكي. وفي مايو 2007 تم فك إرتباط الدينار الكويتي بالدولار الأمريكي وربط بسلة العملات المرجحة من العملات العالمية الخاصة بالدول التي تعتبر من الشركاء الرئيسين لدولة الكويت في التجارة والتمويل. وقد كان سعر الصرف في نهاية أكتوبر 2007 يعادل 1 دينار= 3.5855 دولار أمريكي.. وتعتبر الموجودات والإحتياطيات الأجنبية للدولة كافية تماماً لحماية العملة عند الضرورة. حيث بلغ إجمالي الاحتياطيات الأجنبية ناقصا الذهب 10.2 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2007 مقارنةً بنهاية بعام 2006 حيث كان 10.07 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يصل إلى 11 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2008. وإلى 11.5% في عام 2009.


الحساب الخارجي

ظلت أرصدة دولة الكويت الخارجية فائضة خلال الأعوام من 2001 إلى 2007 نظراً للزيادة الحادة في أسعار النفط والإنتاج والتي نجمت عنها عوائد عالية من الصادرات النفطية، حيث حقق الإقتصاد إرتفاعاً في التجارة وفي فوائض الحساب الجاري خلال الفترة قيد الدراسة/المراجعة. وفي ضوء تزايد أسعار النفط والإنتاج فقد بلغ فائض الحساب الجاري52.73 مليار دولار أمريكى وما نسبته 47.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بعام 2006 حيث بلغت قيمته 51.05 مليار دولار أمريكى ونسبة 51.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يصل فائض الحساب الجاري إلى 65.65 مليار دولار أمريكي (حوالي 45.2% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2008، و إلى 64.72 مليار دولار أمريكي (حوالي 42.3% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2009.