نبذة اقتصادية لقد أدت الزيادة
الكبيرة في أسعار النفط منذ عام 2003 إلى نمو كبير في الاقتصاد العماني
الذي تضاعف حجمه خلال عام 2002- 2007. حيث أرتفع الناتج المحلي الإجمالي
الإسمي بنسبة نمو كبيرة قدرها 12.1% ليصل إلى 40.06 مليار دولار أمريكي في
عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كان 35.73 مليار دولار أمريكي. ومن المرجح
أن يرتفع بنسبة كبيرة تبلغ 26.1% ليصل إلى 50.50 مليار دولار أمريكي في عام
2008. ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 7.7% إلى 54.39 مليار دولار أمريكي في
عام 2009. وبالأرقام الحقيقية فقد أرتفع الاقتصاد بنسبة 6.4% في عام 2007
مقارنةً بعام 2006 حيث كانت نسبته 6.8%. ومن المتوقع أن يتوسع بمعدل 7.5%
في عام2008 ، وبمعدل 6.1% في عام 2009، على خلفية قوة السوق النفطية
العالمية. كما تعتبر فرص النمو لسلطنة عُمان إيجابية إلى حدٍ كبير، وذلك
لوجود مشاريع رئيسية في قطاع الصناعة والبنية الأساسية تحت الإنشاء.
بالرغم من
السيولة العالية فقد ظل التضخم منخفضا في مدى يتراوح بين -1% و1.9% خلال
عام 2001 إلي 2005، ولكنه أرتفع إلى نسبة (5.5%) في عام 2007 مقارنةً بعام
2006 حيث كانت نسبته (3.2%)، وذلك بسبب الواردات الخاصة بالسلع التي يتم
تسعيرها باليورو والين الياباني والجنية الإسترليني وإنخفاض قيمة الدولار
مقابل العملات الرئيسية في العالم. وتركز السياسة النقدية العُمانية على
التحكم في التضخم الذي ظل معتدلا بصفة عامة مما يعكس جزئيا درجة الانفتاح
الاقتصادي. كما تسيطر الحكومة على العديد من أسعار السلع والخدمات من خلال
الدعم. وعلاوة على ذلك، فإن الحكومة لن تلجأ لصك العملة لتغطية عجز
موازنتها، ولذلك هناك ضغطا تضخميا بسيطاً من هذا المصدر، حيث أن الريال
العماني مربوطاً بالدولار الأمريكي لأن الولايات المتحدة تعتبر أهم مصدر
لواردات الدولة، لذلك فإن ربط الريال العماني بالدولار الأمريكي يحمي
الأسعار من بعض الضغوط التضخمية المستوردة. ومن المتوقع أن يرتفع معدل
التضخم السنوي لأسعار المستهلك إلى 6% في عام 2008 و إلى 6.8% في عام 2009. تعتمد المالية
العامة العُمانية كلياً على الإيرادات النفطية والتي تمثل حوالي 67% من
الإيرادات العامة. وقد لعبت أولويات الموازنة الحكومية دوراً رئيسيا في
إقرار التوطين والتنويع والخصخصة. وقد شهدت الحكومة عجزاً مستمراً في
موازنتها خلال عام 1992 إلى 2001. وبعد تلك الفترة بدأ الإقتصاد العماني في
تحقيق فوائض موازنة نتيجةً لإرتفاع الإيرادات النفطية، حيث بلغ فائض
الموازنة 1.95 مليار دولار أمريكي مُشكلاً ما نسبته 4.9% من الناتج المحلي
الإجمالي في عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كانت نسبته 7.9% من الناتج
المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يصل فائض الموازنة إلى نسبة 7.4% في عام
2008 وإلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009. وقد تمكنت الحكومة
من إتباع سياسات مالية جيدة على خلفية قطاع النفط القوى.
لقد ارتبط الريال العُماني بالدولار الأمريكي منذ عام 1973
وبعد تخفيض العملة بنسبة 10.2% في يناير 1986 فقد ظل على مستواه الحالي -
الريال العماني يساوي 2.60 دولار أمريكي. حيث ساعد التضخم المنخفض نسبيا
وسياسة الحكومة المالية المتشددة في الحفاظ على هذا الربط، وقد بلغ إجمالي
الاحتياطيات باستثناء الذهب 6.01 مليار دولار بنهاية عام 2007 مقارنةً
بنهاية عام 2006 حيث كانت الإحتياطيات 5.23 مليار دولار أمريكي، ومن
المتوقع أن تصل هذه الإحتياطيات إلى 6.62 مليار دولار أمريكي بنهاية عام
2008، وإلى 7.28 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2009.
لقد أدت أسعار النفط العالية إلى فوائض تجارية ضخمة وفوائض
في الحساب الجاري خلال عام 2005 - 2007، حيث بلغ فائض الحساب الجاري 4
مليار دولار أمريكي في عام 2007 (حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي)
مقارنةً بعام 2006 حيث كان 4.33 مليار دولار أمريكي (حوالي 12.1%من الناتج
المحلى الإجمالي)، ومن المتوقع أن يحقق الإقتصاد فائضاً ً قدره 5.89 مليار
دولار أمريكي في عام 2008 (حوالي 11.7%من الناتج المحلى الإجمالي). كما
يتوقع أن يبلغ 5.86 مليار دولار أمريكي في عام 2009 (حوالي 10.8%من الناتج
المحلى الإجمالي) مع الأخذ بالإعتبار التحويلات الكبيرة التي يقوم بها
العمال الأجانب وتحويلات أرباح الشركات الأجنبية كشركة عمان لتطوير البترول
وكذلك شركات القطاع الخاص الأجنبية فإنها تؤثر بشدة على أرصدة الحساب
الجاري.
يعد الإقتصاد العُماني
من إقتصاديات الدخل المتوسط في الشرق الأوسط، ويتميز بوجود مصادر النفط والغاز
والفوائض التجارية الكبيرة. حيث يُشكل البترول نسبة 64% من إجمالي عوائد الصادرات
ونسبة 45% من الإيرادات الحكومية ونسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعتبر قطاع
المنتجات النفطية من أهم القطاعات للاقتصاد العماني، حيث يمثل النفط الخام حوالي
30% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي منذ عام 1980. والثابت بأن سلطنة عُمان
تمتلك 4.85 مليار برميل من احتياطي النفط الخام والتى تمثل نسبة 1% من إحتياطيات
النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي وحوالي 0.4% من إحتياطيات النفط في العالم.
ويبلغ مستوى الإنتاج الحالي حوالي 0.7 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع أن ينضب
الإحتياطي النفطي في 19 عام، وتعتبر الفترة بين عام عامي 2003 - 2007 من أفضل
الأعوام لسلطنة عمان من حيث الأداء الإقتصادي على خلفية إرتفاع أسعار النفط، حيث
ساعد إرتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة في بناء فوائض الموازنة العمانية؛
والفوائض التجارية، والإحتياطيات الأجنبية. كما أنها وقعت على إتفاقية التجارة
الحرة مع الولايات المتحدة في سبتمبر 2006، بالرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي
تسعى لتوقيع إتفاقيات مماثلة مع الإتحاد الاوربي والصين واليابان، فقد إنضمت سلطنة
عمان إلى عضوية منظمة التجارة العالمية في نوفمبر 2000 وأستمرت في تحرير أسواقها.
حيث تمتلك سلطنة عمان قطاعاً خاصاً يتميز بالقوة والتنوع ويغطي عدة أنشطة منها
الصناعة والزراعة والنسيج والتجزئة والسياحة، وتشمل صناعتها الرئيسية تعدين وصهر
النحاس وتكرير النفط ومصانع الاسمنت. كما أنها تسعى إلى المستثمرين الأجانب في
مجالات الصناعة، وتقنية المعلومات، والسياحة، والتعليم العالي. وتركز خطة التنمية
الصناعية على موارد الغاز، وتصنيع الحديد، والبتروكيماويات، والمؤاني العالمية.
وتواجه سلطنة عمان حالياً تحديان وهما إرتفاع نسبة السيولة والتضخم. وتسعى سلطنة
عمان جاهدة في خطة التنمية التي تركز على التنويع والتصنيع والخصخصة بهدف تقليص
مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلى الإجمالى إلى نسبة 9% في عام 2020.
نظرة عامة على الاقتصاد الكلي
النمو

التضخم

الوضع المالي

العملة

الحساب الخارجي
