نبذة اقتصادية حافظت
مؤشرات الإقتصاد الكلي لدولة قطر على مستواها الجيد، إذ يعتمد النمو
الاقتصادي كثيراً على قطاعي النفط والغاز. حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار
الطاقة؛ وزيادة إنتاج النفط الغاز؛ إضافةً إلى قوة القطاع الخاص خلال عام
2003 إلى 2007؛ إلى نمواً كبيراً في الاقتصاد القطري وبالتالي أرتفع الناتج
المحلي الإجمالي الإسمي بنسبة 28.5% ليصل إلى 67.76 مليار دولار أمريكي في
عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث أرتفع بنسبة 24.2% ليصل إلى 52.72 مليار
دولار أمريكي، ومن المتوقع أن ينمو الإقتصاد بنسبة 45% ليصل إلى 98.26
مليار دولار أمريكي في عام 2008، وبنسبة 16.5% ليصل إلى 114.42 مليار دولار
أمريكي في عام 2009. وستظل الفرص الاقتصادية واعدة، كما سجل الناتج المحلي
الإجمالي الحقيقي معدل نمو كبير بلغ 14.2% في عام 2007 مقارنةً بعام 2006
حيث كان 10.3%، ومن المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 14.2% في عام 2008، وإلى
13.1% في عام 2009.
لقد ظل التضخم في دولة قطر محدودا قبل عام 2004 ولكنه أرتفع
عاليا إلى ببلوغه 13.8% في عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كان 11.8%، ومن
المتوقع أن ينخفض إلى 12% في عام 2008، وإلى10% في عام 2009 نظراً
للسياسات الحكيمة في الوقت المناسب. ويُعزي إلإرتفاع غير العادي لمؤشر
أسعار المستهلك خلال عام 2004 - 2007 إلى إرتفاع أسعار العقارات وضغوط
الطلب على السلع والخدمات؛ وإلى إنخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل
العملات الرئيسية في العالم. وبالنظر لسياستها المالية الحالية فإن الحكومة
تبذل جهودا عالية لقليل الضغوط التضخمية. لقد أدى
الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تحسين الموقف المالي للحكومة بدرجة
كبيرة حيث تأتي حوالي 70% من الإيرادات المالية من النفط والغاز، و قد أدى
هذا الاعتماد على الإيرادات النفطية وصادرات الغاز إلى جعل الاقتصاد أكثر
حساسية تجاه تقلبات أسعار الطاقة العالمية، فمعظم مشاريع التصنيع في قطر قد
اكتملت الآن، لذلك فإن الحكومة قررت إبقاء المصاريف المحلية في أدنى
مستوياتها حتى يتم سداد الديون الخارجية للدولة. كما أدى النمو المتصاعد
لأسعار النفط في السنوات الثلاثة السابقة؛ مقروناً بالنظام المالي المتشدد؛
إلى حصول الحكومة على إيرادات كبيرة غير متوقعة خلال عام 2004 إلى 2007،
حيث حقق الإقتصاد القطري فائض موازنة بلغ 6.21 مليار دولار أمريكي في عام
2007 (حوالي 9.2% من الناتج المحلي الإجمالي) مقارنةً بعام 2006 حيث كان
4.62 مليار دولار أمريكي (حوالي 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي)، ومن
المتوقع أن ترتفع نسبة الفائض المالي إلى 8.11 مليار دولار أمريكي في عام
2008 (حوالى8.3% من الناتج المحلي الإجمالي) وإلى 8.49 مليار دولار أمريكي
في عام 2009 ( حوالى 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي) وذلك بالنظر إلى
إستمرار قوة سوق النفط والغاز عالمياً، وفي ظل وجود فوائض كبيرة متوقعة في
المستقبل فسوف تعمل الحكومة تدريجيا على زيادة الصرف الرأسمالي وضخ أكبر
سيولة في السوق المحلي، وقد بدأ فعلياً الإنفاق على بعض مشاريع البنية
الأساسية المحلية مما أدى لتحسين المناخ الاستثماري. ومن المحتمل أن تستمر
إيرادات دولة قطر من النفط والغاز في الإرتفاع خلال عام 2008 وعام 2009
وسينتج عن ذلك فوائض مالية مرتفعة. حيث أن ثروة قطر من الغاز الطبيعي
وتاريخ سياستها المالية الحكيمة يعنيان بأنها أقل عرضة للتقلبات المحتملة
في أسعار النفط بالمقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
ستستمر دولة قطر في العمل بنظام سعر الصرف الثابت، وبالرغم
من ربط الريال القطري رسمياً بحقوق السحب الخاصة حيث يعادل 4.7619 ريالاً
قطرياً، إلا أنه في الحقيقة مربوطاً بالدولار الأمريكي بما يعادل 3.64 ريال
قطري وبصفة عامة لقد تمت المحافظة على ذلك السعر منذ بداية الثمانينات،
وبالرغم من انخفاض الدولار الأمريكي أمام اليورو والين الياباني والجنيه
الاسترليني ... الخ، فإنها ستحتفظ بهذا الربط في الأمد المتوسط، كما أنه
ليست هنالك حكمة في إلغاء الربط حيث أن الصادرات القطرية الرئيسية (النفط
والغاز) يتم تسعيرها بالدولار الأمريكي. والبنك المركزي القطري سيستمر في
دعم هذا الربط. وقد بلغ إجمالي الاحتياطي ناقصا الذهب 4.64 مليار دولار
أمريكي بنهاية عام 2007 مقارنةً بنهاية عام 2006 حيث كان 5.38 مليار دولار
أمريكي، ومن المتوقع أن يرتفع بحده ليصل إلى 8.30 مليار دولار أمريكي في
نهاية عام 2008 وإلى 9.96 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2009.
تمتلك دولة قطر أكبر معدل دخل للفرد في العالم العربي نظراً
لاحتياطيها الضخم من المنتجات النفطية وعدد سكانها البالغ 0.8 مليون نسمة (
أي يقل عن مليون نسمة)، ومن المرجح أن يحافظ حجم الصادرات على الإرتفاع مما
سيؤدى إلى فوائض تجارية وفوائض في الحساب الجاري، كما أدى الارتفاع في
أسعار النفط إلى زيادة الفائض التجاري وزيادة فوائض الحساب الجاري خلال عام
2004 إلى 2007. حيث بلغ فائض الحساب الجاري 23.44 مليار دولار أمريكي في
عام 2007 مُشكلاً بذلك نسبة 34.6% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعام
2006 حيث كان 16.11 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 87%
ليصل إلى 43.83 مليار دولار أمريكي ( حوالي 44.6% من الناتج المحلي
الإجمالي) في عام 2008. كما يتوقع ترتفع بحده فوائض الحساب الجاري وبنسبة
6.3% لتصل إلى 46.6 مليار دولار أمريكي( حوالي 40.7% من الناتج المحلي
الإجمالي) في عام 2009.
يعتمد الإقتصاد القطري على النفط والغاز اللذان يُشكلان حوالي 60%
من الناتج المحلي الإجمالي ونسبة 85% من عوائد الصادرات وكذلك 70% من الإيرادات
الحكومية. وبفضل النفط والغاز أصبحت دولة قطر في السنوات الأخيرة من أسرع الدول
نمواً ومن الدول ذات الدخل المرتفع. حيث أن أسعار النفط المرتفعة وزيادة صادرات
الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة ساعدت في بناء الموازنة القطرية والفوائض
التجارية والإحتياطيات الأجنبية، ومن الثابت بأن دولة قطر تمتلك في الوقت الحاضر
تمتلك احتياطياً نفطياً يبلغ 15.2 مليار برميل من النفط الخام، وُيشكل نسبة 3.2% من
إجمالى إحتياطي النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي، ونسبة 1.3% من إجمالى
إجتياطى النفط الخام في العالم، ويبلغ مستوى إنتاجها الحالي حوالي 847 ألف برميل
يوميا. وتعتبر دولة قطر من ضمن الدول الغنية في مجلس التعاون الخليجي وذلك من حيث
احتياطي الغاز الطبيعي الذي بلغ 25.26 تريليون متر مكعب في عام 2007 والذي يمثل
نسبة 63.1% من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي وحوالي
13.4% من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي في العالم. وتُعد دولة قطر من أكثر الدول
إستقراراً في المنطقة نظراً لوفرة الموارد الطبيعية ووجود الإدارة الحكيمة للإقتصاد
الكلي، ومن المتوقع أن تستمر الطفرة الإقتصادية الحالية على خلفية الطلب العالمي
على الطاقة، وقد تضاعف حجم الإقتصاد خلال الخمسة أعوام السابقة، حيث أرتفع بمتوسط
معدل سنوي بلغ 30.77% ومن 23.53 مليار دولار أمريكي في عام 2003 إلى 67.76 مليار
دولار أمريكي في عام 2007 وذلك نتيجةً لبقاء أسعار الطاقة مرتفعة ونتيجةً لزيادة
إنتاج كل من النفط والغاز، وخلال الحقبة الاخيرة أتاحت دولة قطر للإستثمار الأجنبي
الضخم العمل على تطوير حقولها في مجالات الغاز، ومن المتوقع أن تصبح قطر أول دولة
مُصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم في المستقل القريب. حيث قامت دولة قطر أيضا
بمحاولات جذب الإستثمار الأجنبي لتطوير مشاريعها غير النفطية من خلال تحرير
الإقتصاد إلى حدٍ كبير، كما أن دولة قطر قامت في عام 1999 بتأسيس صندوق لدعم أسعار
النفط كأحد الوسائل الرئيسية لبناء إحتياطي من خلال تجميع عوائد فائض المنتجات
النفطية وإستخدامها مستقبلاً في حالة إنخفاض أسعار النفط. وقد نما هذا الصندوق
نمواً سريعاً وحقق عوائد مجزية من محفظته الخاصة بالإستثمارات الخارجية في الأسهم
والسندات والموجودات الثابتة.
نظرة عامة على الاقتصاد الكلي
النمو

التضخم

الوضع المالي

العملة

الحساب الخارجي
