نبذة اقتصادية يعتبر إقتصاد
دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر إقتصاد في المنطقة حيث سجل أعلى
معدلات النمو الإقتصادي في المنطقة العربية وذلك لنمو صادراتها من النفط
والغاز ولإستمرارها في برامج التنويع الاقتصادي. كما إرتفع الناتج المحلي
الإجمالي الإسمي بمعدل سنوي بلغ 18% ليصل إلى 192.6 مليار دولار أمريكي في
2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كان معدلاً عالياً ببلوغه 22.8% إلى163.3
مليار دولار أمريكي؛ مدعوماً بالنمو القوي لقطاع النفط وقطاع المنتجات
النفطية. ومن المتوقع أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي الإسمي بنسبة 24.6%
إلى 239.9 مليار دولار أمريكي في 2008، وبنسبة 7.9% إلى 258.9 مليار دولار
أمريكي في عام 2009. كما أرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوى
بلغ 7.4% في عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كانت نسبة الإرتفاع كبيرة
ببلوغها 9.4%، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 6.3% في عام 2008وبنسبة 6.4% في
عام2009، مدعوماً بقطاع النفط وقطاع المنتجات الغير نفطية.
ظل التضخم في
دولة الإمارات العربية المتحدة في مدى يتراوح بين 1.3% إلى 3.2% خلال عام
2000 إلى 2003 وإرتفع بعد ذلك. وقد إرتفع معدل تضخم أسعار المستهلك عالياً
بوصوله إلى 11 % في عام 2007 مقارنةً بعام 2006 حيث كان 9.3%، ويُعزى ذلك
الإرتفاع إلى إنخفاض قيمة الدولار مقابل العملات الرئيسية وإلى زيادة أسعار
السلع غير النفطية المستوردة والتي تم تسعيرها باليورو أو بالين الياباني،
وزيادة ضغوط الطلب المحلى. وبالرغم من أن إرتفاع أسعار الغذاء والتضخم
المستورد من العوامل المساهمة في التضخم إلا أن إرتفاع أسعار العقارات
والأملاك تعتبر من العوامل الرئيسية للتضخم. ومن المتوقع أن ينخفض التضخم
إلى 9% في عام 2008 وإلى نسبة 5.3% في عام 2009، ومن المرجح أن يظل إقتصاد
دولة الإمارات العربية المتحدة مفتوحاً والعملة الوطنية مربوطة بالدولار
الأمريكي في الأمد القريب.
في الوقت الحاضر
ستؤدى أسعار النفط القوية والإنتاج النفطي المرتفع وعملية الإصلاحات
الاقتصادية والمالية إلى تعزيز الثقة في إزدهار الأنشطة التجارية والنمو
الاقتصادي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وستساعد الإيرادات النفطية
العالية الحكومة في تبني سياسة مالية توسعية وتنفيذ مشاريع سياحية ضخمة.
حيث حققت دولة الإمارات فائض موازنة بلغ 24.93 مليار دولار أمريكي وشّكل
بذلك نسبة 12.9% من الناتج المحلى الإجمالي في عام 2007 مقارنةً بعام 2006
حيث كان 19.75 مليار دولار أمريكي وبلغت نسبته 12.1% من الناتج المحلي
الإجمالي، ومن المتوقع أن يصل فائض الموازنة إلى11% في عام 2008 وإلى 8.3%
في عام 2009، فالمصروفات الحكومية والخاصة في إتجاهها نحو الإرتفاع حيث أن
الحكومة تسعى لتحسين البنية الأساسية وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين،
وحاليا تركز على القطاعات التالية: السياحة والتعليم والرعاية الصحية
والكهرباء والماء وإنشاء الطرق السريعة. ومنذ أن حققت الإمارات العربية
فوائضاً في الموازنة في عام 2004 ، فقد كان من المرجح أن يزيد فائض
الموازنة في السنوات المُقبلة على خلفية الإيرادات النفطية الكبيرة
والإيرادات غير النفطية.
لقد تم ربط درهم دولة الإمارات العربية المتحدة بالدولار
الأمريكي منذ شهر نوفمبر عام 1980 حيث يبلغ سعر الصرف حوالي 3.67 درهم
للدولار الأمريكي الواحد. وقد أستمرت أسعار الفائدة والعملة الإمارتية
مرتبطة بالدولار الامريكي في الأمد المتوسط، مدعومةً بفوائض الحساب الجاري،
وببناء الإحتياطيات الأجنبية والموجودات، وبالتالي فإن تقلبات الدولار
الأمريكي مقابل العملات الرئيسية وخاصةً اليورو والين الياباني تؤثر بشدة
على القوة الشرائية والتضخم من خلال التغيرات في أسعار الواردات. كما بلغ
الاحتياطي الأجنبي ناقصا الذهب 38 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2007
مقارنةً بنهاية عام 2006 حيث كان 27.6 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن
يصل إلى 40 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2008، وإلى 42 مليار دولار
أمريكي في نهاية عام 2009.
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة فوائض ضخمة في التجارة
والحساب الجاري خلال الاعوام 2004- 2007 على خلفية عوائد الصادرات النفطية
الكبيرة. كما بلغ فائض الحساب الجاري 41.67 مليار دولار أمريكي في عام
2007؛ وما نسبته 21.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بعام 2006 حيث
كان 35.94 مليار دولار أمريكي وما نسبته 22% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن المتوقع أن تصل نسبة الفائض 27.5% إلى 65.89 مليار دولار أمريكي في عام
2008، ونسبة26.1% إلى 67.43 مليار دولار أمريكي في عام 2009. نظراً للعوائد
المرتفعة الناتجة من النفط والصادارت غير النفطية، وبالنظر إلى متوسط أسعار
نفط سلة أوبك الذي بلغ 69.10 دولار أمريكى للبرميل في عام 2007، وعلى ضوء
التنبوء بمتوسط أسعار سلة (أوبك) من المتوقع أن يبلغ حوالي 100 دولار
أمريكي للبرميل في عام 2008، فمن المتوقع أن يشهد الإقتصاد عاماً آخر من
الإزدهار.
دولة الإمارات العربية
المتحدة هي إتحاد فيدرالي يضم سبع إمارات تشمل دبي، وأبوظبي، والشارقة، وعجمان،
والفجيرة، والقزوين ورأس الخيمة، ويحكمها المجلس الفيدرالي الأعلى للحُكام؛ حيث
تعتبر أمارتي أبو ظبي ودبي من أكبر وأغنى الإمارات التي تهيمن على إقتصادها، كما
تعتبر دولة الإمارات من الدول الغنية ذات الاقتصاد المفتوح إذ لديها أعلى معدل دخل
للفرد وأعلى فوائض تجارية، فهي تمتلك 97.8 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام
الثابتة رسمياً أي نحو 8.1% من احتياطي النفط الخام في العالم ونسبة 20.2% من
إحتياطى النفط الخام لدول مجلس التعاون الخليجي، ويبلغ مستوى إنتاجها الحالي حوالي
2.53 مليون برميل يوميا. حيث أن إحتياطيها سينفد خلال 106 سنة، ويُشكلِ البترول
حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي ونسبة 45% من إيرادات الصادرات ونسبة 40% من
الإيرادات الحكومية. ومنذ إكتشاف النفط قبل أكثر من ثلاثين عاما، فقد شهدت دولة
الإمارات العربية المتحدة تحولاً جذرياً من دولة صحراوية صغيرة إلى دولة حديثة
بمستوى معيشة مرتفع، حيث زادت الحكومة الإنفاق على توفير الوظائف، وتوسيع البنية
التحتية، وفتح مرافقها لمشاركة القطاع الخاص الواسعة. وعلاوة على ذلك، فإن السياسات
المدروسة والمدعومة بالإصلاحات الهيكلية ساعدت في تعزيز دور القطاع الخاص، وأسهمت
في نمو وتنويع الاقتصاد خاصةً القطاع غير النفطي كما عززت المرونة الاقتصادية تجاه
التقلبات الخارجية. حيث تم السماح للأجانب بالتملك في دبي منذ عام 2002 وعادةَ ما
يحصلون على تأشيرات طويلة الأمد تساعدهم على الإقامة في الأمارات، كما أن إرتفاع
أسعار النفط؛ والصادرات والإيرادات؛ والسيولة القوية؛ ونقص المساكن، والتمويل
الرخيص في الأعوام 2005 – 2007 قد ادت إلى إرتفاع أسعار الموجودات (الأسهم،
والعقار)، وإرتفاع تضخم المستهلك. و أدى إرتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف التشغيل
الشركات في دولة الأمارات العربية المتحدة والتي أثرت سلبياً على موظفي الحكومة
وغيرهم من ذوى الدخول الثابتة/ المحدودة. وفي الوقت الراهن يمثل التضخم؛ والإعتماد
على القوة العاملة الأجنبية تحديات كبيرة للخطة الإستراتيجية لدولة الإمارات
العربية المتحدة خلال السنوات القليلة المقبلة. حيث سيتم التركيز على التنويع وخلق
المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين من خلال تحسين التعليم وزيادة التوظيف في
القطاع الخاص. وفي جهودها للتنويع قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير قطاع
السياحة، كما أحتفظت بالوضع الريادى للوجهات الجاذبة للأعمال مستقبلاً، وسوف تستمر
الإمارات العربية المتحدة في أن تكون دولة مفتوحةً للمستثمرين الدوليين نظراً
لإقتصادها النشيط ومرونة تشريعاتها التي تتيح للأجانب التملك بنسبة 100% في مناطق
التجارة الحرة .
نظرة عامة على الاقتصاد الكلي
النمو

التضخم

الوضع المالي

العملة

الحساب الخارجي
