سوق الأوراق المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة
نبذة تاريخية
يعود التعامل بالأوراق المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة الى اوائل الستينيات من القرن الماضي حين بدأ تأسيس عدة شركات مساهمة عامة في الدولة، وتبعا لذلك ظهرت سوق غير منظمة لتداول الأوراق المالية من خلال مكاتب الوساطة الغير متخصصة أو مرخصة. وفي ظل غياب الأسس السليمة كالآليات المناسبة، وانعدام الرقابة، وعدم توفر الشفافية التي نتج عنها غياب العدالة والتذبذب الشديد في تسعير الأوراق المالية ونتيجة لذلك ظهرت الحاجة الماسة لتنظيم سوق الأوراق المالية، بما يكفل سلامة التعامل، وحماية المستثمر من خلال إيجاد أسس سليمة وآلية حديثة لتحديد السعر العادل للورقة المالية بناء على قوى العرض والطلب، وقد أسفرت الجهود المتواصلة إلى إصدار القانون الاتحادي رقم (4) عام 2000 لإنشاء هيئة سوق الإمارات للأوراق المالية والسلع حيث تم بعد ذلك تأسيس سوق دبي المالي، وسوق ابوظبي للأوراق المالية خلال نفس العام.
هيئة الأوراق المالية والسلع
تقوم الهيئة بالدور التشريعي والرقابي في سوق الأوراق المالية والسلع في الدولة فتمارس الصلاحيات الرقابية والتنفيذية اللازمة لإنجاز مهامها وتعمل على إتاحة الفرصة لإستثمار المدخرات والأموال في الاوراق المالية والسلع بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني وتضمن تفاعل قوى العرض والطلب بهدف تحديد الاسعار العادلة وحماية المستثمرين إضافة إلى نشر الوعي الإستثماري بما يحقق الاستقرار المالي والاقتصادي.
سوق دبي المالي
تم تأسيس سوق دبي المالي في 26/3/2000م على انها مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة. ويعمل السوق في مرحلته الأولى كسوق ثانوي لتداول الأوراق المالية الصادرة عن شركات المساهمة والسندات التي تصدرها الحكومة الاتحادية، أو أي من الحكومات والهيئات والمؤسسات العامة في الدولة، والوحدات الاستثمارية الصادرة عن صناديق الاستثمار المحلية، أو أية أدوات مالية اخرى محلية أو غير محلية يقبلها السوق.
سوق ابو ظبي للأوراق المالية
تم تأسيس سوق ابوظبي للأوراق المالية بموجب القانون رقم (3) عام 2000 والذي يمنح السوق الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والصلاحيات الرقابية والتنفيذية اللازمة لممارسة مهامه وقد تم افتتاح السوق رسميا بتاريخ 15/11/2000م ويعمل على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي، وتطوير وترشيد اساليب التعامل بما يضمن توفير السيولة واستقرار الاسعار. وتتألف ادارة السوق من تسعة اعضاء يصدر بتعيينهم مرسوم أميري وتكون عضوية المجلس لمدة ثلاث سنوات.
التوقعات المستقبلية
يبدو أن هناك مستقبلاً مشرقاً ينتظر سوق الأسهم الإماراتية وذلك يعزي إلى استمرار النمو الإقتصادي، والحجم الكبير للمدخرات المحلية، وتنامي الطلب على مجالات جديدة للإستثمار بما في ذلك الأسهم. وتعبر الإمارات حالياً واحدة من أهم المراكز التجارية في الخليج، وهناك العديد من الشركات التي تتطلع إلى الحصول على فرص استثمارية وتجارية هناك. ونسبة لوجود هذا الكم الهائل من الشركات في الإمارات العربية المتحدة، تتأهل الدولة حالياً لأن تكون واحدة من أكثر أسواق الأسهم اثارة في المنطقة.