Select Country:

دولة قطر

نبذة اقتصادية

يعتمد الإقتصاد القطري على النفط والغاز اللذان يُشكلان حوالي 50% من الناتج المحلي الإجمالي ونسبة 85% من عوائد الصادرات وكذلك 70% من الإيرادات الحكومية. وبفضل النفط والغاز أصبحت دولة قطر في السنوات الأخيرة من أسرع الدول نمواً في العالم ومن الدول ذات الدخل المرتفع. حيث أن أسعار النفط المرتفعة وزيادة صادرات الغاز الطبيعي حتى أواخر عام 2008 ساعدت في بناء الموازنة القطرية والفوائض التجارية والإحتياطيات الأجنبية، ومن الثابت بأن دولة قطر تمتلك في الوقت الحاضر احتياطياً نفطياً يبلغ 15.21 مليار برميل من النفط الخام، وُيشكل نسبة 3.2% من إجمالى إحتياطي النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي، ونسبة 1.1% من إجمالى إحتياطى النفط الخام في العالم، ويبلغ مستوى إنتاجها الحالي حوالي 776 ألف برميل يومياً. وتعتبر دولة قطر من ضمن الدول الغنية في مجلس التعاون الخليجي وذلك من حيث احتياطي الغاز الطبيعي الذي بلغ 25.26 تريليون متر مكعب في عام 2008 والذي يمثل نسبة 61% من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي وحوالي 14% من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي في العالم. وتُعد دولة قطر من أكثر الدول إستقراراً في المنطقة نظراً لوفرة الموارد الطبيعية ووجود الإدارة الحكيمة للإقتصاد الكلي، وقد أستمرت الطفرة الإقتصادية حتى أواخر عام 2008 على خلفية ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، كما تضاعف حجم الإقتصاد خمس مرات خلال الستة أعوام السابقة من 2002 إلى 2008، حيث أرتفع بمتوسط معدل سنوي بلغ 31.6% ومن 19.4 مليار دولار أمريكي في عام 2002 إلى 100.4 مليار دولار أمريكي في عام 2008 وذلك نتيجةً لبقاء أسعار الطاقة مرتفعة ونتيجةً لزيادة إنتاج كل من النفط والغاز، وخلال الحقبة الاخيرة أتاحت دولة قطر للإستثمار الأجنبي الضخم العمل على تطوير حقولها في مجالات الغاز، ومن المتوقع أن تصبح قطر أول دولة مُصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم في المستقبل القريب. حيث قامت دولة قطر أيضا بمحاولات جذب الإستثمار الأجنبي لتطوير مشاريعها غير النفطية من خلال تحرير الإقتصاد إلى حدٍ كبير. وقد أدى إنخفاض اسعار النفط في أواخر عام 2008 والأزمة المالية والأقتصادية العالمية إلى تقليص فائض الموازنة القطرية وتباطؤ مسيرة الإستثمار ومشاريع التنمية في عام 2009، ومن المتوقع أن يستعيد النمو الأقتصادي الارتفاع كما تركز السياسة الإقتصادية على تنمية إحتياطيات الغاز الطبيعي وزيادة الإستثمار الخاص والأجنبي في القطاعات غير النفطية؛ وبالرغم من ذلك يظل قطاع النفط والغاز من أكبر القطاعات في قطر.

نظرة عامة على الاقتصاد الكلي

النمو

حافظت مؤشرات الإقتصاد الكلي لدولة قطر على مستواها الجيد، إذ يعتمد النمو الاقتصادي كثيراً على قطاعي النفط والغاز. حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة؛ وزيادة إنتاج النفط الغاز؛ إضافةً إلى قوة القطاع الخاص خلال عام 2003 إلى 2008؛ إلى نمواً كبيراً في الاقتصاد القطري وبالتالي أرتفع الناتج المحلي الإجمالي بأكبر نسبة نمو سنوية بلغت 41.3% ليصل إلى 100.4 مليار دولار أمريكي في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث أرتفع بنسبة 24.8% ليصل إلى 71 مليار دولار أمريكي ومع ذلك تراجع الاقتصاد بنسبة -16.4% ليصل إلى 83.9 مليار دولار أمريكى في عام 2009 بسبب الأزمة المالية والإقتصادية العالمية، ومن المتوقع أن يستعيد الإقتصاد الأرتفاع بنسبة 32.1% ليصل إلى 110.8 مليار دولار أمريكي في عام 2010، وبنسبة 18.9% ليصل إلى 131.8 مليار دولار أمريكي في عام 2011. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو بلغ 9% في عام 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية وتراجع سوق النفط. ومن المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي الحقيقي إلى 18.5% في عام 2010 وإلى 14.3% في عام 2011.

التضخم

لقد ظل التضخم في دولة قطر محدودا قبل عام 2004 ولكنه أرتفع عاليا إلى ببلوغه 15.1% في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث كان 13.8%، ويُعزي إلإرتفاع غير العادي لمؤشر أسعار المستهلك خلال عام 2004 - 2008 إلى إرتفاع أسعار العقارات وضغوط الطلب على السلع والخدمات؛ وإلى إنخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية في العالم. وقد إنخفض التضخم بنسبة – 4.9% في عام 2009 بسبب الأزمة المالية والإقتصادية العالمية. ومن المتوقع أن يبقى التضخم في حدود نسبة 1% في عام 2010 ونسبة 3% في عام 2011 ؛ نظراً للسياسات المالية والنقدية الحكيمة للحكومة.

الوضع المالي

لقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تحسين الموقف المالي للحكومة بدرجة كبيرة حيث تأتي حوالي 70% من الإيرادات المالية من النفط والغاز، و قد أدى هذا الاعتماد على الإيرادات النفطية وصادرات الغاز إلى جعل الاقتصاد أكثر حساسية تجاه تقلبات أسعار الطاقة العالمية، فمعظم برامج التصنيع في قطر قد اكتملت الآن، لذلك فإن الحكومة قررت إبقاء المصاريف المحلية في أدنى مستوياتها حتى يتم سداد الديون الخارجية للدولة. كما أدى النمو المتصاعد لأسعار النفط في السنوات الثلاثة السابقة؛ مقروناً بالنظام المالي المتشدد؛ إلى حصول الحكومة على إيرادات كبيرة غير متوقعة خلال عام 2004 إلى 2008، حيث حقق الإقتصاد القطري فائض موازنة بلغ نسبة 8.5 % من الناتج المحلى الإجمالي في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث كانت نسبته 11.8% من الناتج المحلي الإجمالي. إنخفض الفائض المالي إلى نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 بسبب الأزمة العالمية. ومن المتوقع أن يرتفع إلى نسبة 6.2% من الناتج المحلى الإجمالي في عامي 2010 و2011.

العملة

ستستمر دولة قطر في العمل بنظام سعر الصرف الثابت، وبالرغم من ربط الريال القطري رسمياً بحقوق السحب الخاصة حيث يعادل 4.7619 ريالاً قطرياً، إلا أنه في الحقيقة مربوطاً بالدولار الأمريكي بما يعادل 3.64 ريال قطري وبصفة عامة لقد تمت المحافظة على ذلك السعر منذ بداية الثمانينات، وبالرغم من انخفاض الدولار الأمريكي أمام اليورو والين الياباني والجنيه الاسترليني ... الخ، فإنها ستحتفظ بهذا الربط في الأمد المتوسط، كما أنه ليست هنالك حكمة في إلغاء الربط حيث أن الصادرات القطرية الرئيسية (النفط والغاز) يتم تسعيرها بالدولار الأمريكي. والبنك المركزي القطري سيستمر في دعم هذا الربط. وقد بلغ إجمالي الاحتياطي ناقصا الذهب 10.1 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2008 مقارنةً بنهاية عام 2007 حيث كان 9.4 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن ترتفع طفيفاً لتصل إلى 10.5 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2010 وإلى 10.7 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2011.

الحساب الخارجي

تمتلك دولة قطر أكبر معدل دخل للفرد في العالم العربي نظراً لاحتياطيها الضخم من المنتجات النفطية وعدد سكانها البالغ 1.22 مليون نسمة ومن المرجح أن يحافظ حجم الصادرات على الإرتفاع منذ عام 2004 مما أدى إلى فوائض تجارية وفوائض في الحساب الجاري، كما أدى الارتفاع في أسعار النفط إلى فوائض ضخمة خلال الفترة من عام 2004 إلى 2008. حيث وصل فائض الحساب إلى أعلى مستوى له ببلوغه 33.1 مليار دولار أمريكي ( حوالي 33% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2008 مقارنةً بعام 2007 حيث كان 21.8 مليار دولار أمريكي ( حوالي 30.7% من الناتج المحلي الإجمالي). وقد إنخفض فائض الحساب الجاري ليصل إلى 13.8 مليار دولار أمريكي ( حوالي 16.4% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2009 وذلك بسبب الأزمة العالمية وتراجع سوق النفط العالمي . ومن المتوقع أن يرتفع فائض الحساب الجاري إلى 27.8 مليار دولار أمريكي ( حوالي 25.1% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2010. وإلى 51.9 مليار دولار أمريكي ( حوالي 39.3% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2011.