2017/09/28 08:08 توقيت العربي

دأب «البنك المركزي العراقي» منذ العام 2003 على التمسك بالسعي إلى تحقيق هدفين، السيطرة على سعر صرف الدينار وخفض معدلات التضخم. وواجه في سبيل الوصول إليهما صعوبات كثيرة، ارتبطت بالمستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية. وكان للإجراءات التي وضعتها السلطات الأثر البالغ على استقلال عمل السلطة النقدية وحسن سيرها، ما أعاقها عن تحقيق هدفها.

ويشرح الخبير المالي والمصرفي عبدالعزيز حسون في حديث إلى «الحياة» النتائج التي آلت إليها هذه السياسات، إذ «أضعف التخبط المالي الذي تسبب فيه الإخفاق السياسي والهزات الاقتصادية، مكونات الناتج المحلي الإجمالي بعدما سادت المضاربات وتراجعت وسائل إنتاج في اقتصاد حقيقي».

ولفت حسون إلى أن «الفرصة كانت متاحة عندما بدأ الجهاز المصرفي العراقي بناء كياناته المالية وتطوير أساليب العمل المصرفي الحديث باستخدام أنظمة مصرفية متطورة، لكن استمرار بيع العملة الأجنبية وتصاعده، فتحا الساحة أمام المضاربين وحدهم، ما دفع المصارف إلى مزاولة عمليات التحويل وبيع العملة وشرائها، ما أدى إلى انحراف هذه المؤسسات عن أهدافها، والانصراف كلياً الى سوق العملة لتحقيق الأرباح من دون أخطار». واستغرب «تحول البنك المركزي إلى التعامل في شكل مباشر مع طلبات شركات الصرافة والتحويل المالي، وهو أمر لا سابق له في البنوك المركزية والمصارف عموماً».

وأشار حسون إلى أن المصارف «بدأت تعزف عن استقطاب الودائع التي تكلفها دفع فوائد، باعتبار أنها لا تستخدم الودائع في ائتمانات السوق ما خفض قيمة الودائع في مصارف كثيرة إلى مستويات تقل عن حجم رؤوس أموالها، وهو ما نبهت إليه رابطة المصارف الخاصة العراقية في حينه». وبدأت البيانات المالية للمصارف «تعكس صورة مشوهة، إذ لا تشكل الائتمانات الممنوحة فيها أكثر من نسبة ضئيلة من الودائع، على رغم أن أرباح المصرف تتصاعد بشكل قد تصل فيه إلى حجم الودائع لديها». وقال إن «الخلل الكبير حصل عندما توقفت المصارف عن دفع أموال المودعين وهو أخطر ما يمكن أن يحدث في أي جهاز مصرفي، ولم يحرك البنك المركزي ساكناً ولم يتخذ أي إجراء لحماية حقوق المودعين وفقاً لما يحدده القانون، ولم يُخضع إدارات المصارف للمساءلة والمحاسبة».

ورأى أن تراجع مساهمة الخدمات المصرفية والمالية في الناتج المحلي الإجمالي المستمر، «يؤكد أن الموضوع لم يخضع للمعالجة، وأن الهدر مستمر خصوصاً أن نافذة بيع العملة لا تزال مشرعة وتعمل بضوابط لا تحقق السيطرة على الأموال التي تخرج من العراق».

ولفت إلى أن محافظ البنك المركزي «أعلن منذ سنة تخطي قيمة الأموال الموجودة في جيوب الجمهور نسبة 70 في المئة من الكتلة النقدية، ولم يتبع ذلك أي إجراء لتعديل الوضع».

وأكد حسون أن «في إمكان السلطة النقدية إعطاء الضمانات المطلوبة من خلال إعلان نفسها ضامنة لودائع الجمهور لحدود معينة، وإلزام المصارف بآليات عمل تقدم ضمانات مقابلة للبنك المركزي». وأشار إلى أن «العملة الأجنبية في السوق هي السلطة الطاغية اليوم، ما يتطلب إيجاد الوسائل للحد منها».

وشدد على أن العراق «هو البلد الوحيد الذي لا تدفع فيه المصارف ومكاتب الصرافة قيم التحويلات الواردة من الخارج بالعملة المحلية كما هو معمول به في البلدان الأخرى، ما قد يساعد «البنك المركزي» على تحقيق التوازن في سعر الصرف، لأن ظاهرة خروج الأموال من العراق مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية». لكن استمرار البنك المركزي في فتح فرصة التحويل أمامها من طريق نافذة بيع العملة الأجنبية «أمر يستدعي التوقف الجدي عنده».

ونبّه إلى أن «العجز المتصاعد في موازنة الدولة من أهم ما تواجهه السلطة النقدية، إذ لاحت بوادر تفاقمه في مخطط موازنة سنة 2018، واستنفد البنك المركزي نحو نصف احتياطاته في تمويل حقول الموازنة خلال السنوات الأخيرة»، محذراً من أن «استمرار هذا النهج يؤدي إلى إصابة الدينار العراقي بالصميم ما يصعب عملية المعالجة».

وكانت أوساط اقتصادية مسؤولة قد صرحت بأن «البنك المركزي كان مستقلاً عن الحكومة في الفترة الأولى، لكن عندما واجه الاقتصاد عجزاً بدأ تراجع هذا الاستقلال».


جريدة الحياة

رمز السهم السعر حجم التداول
بنك قطر الوطني 158.20 39,298
سابك 129.40 4,143,595
سايكو 15.04 172,630
أعيان للإجارة 31.80 4,097,610
التعاونية 67.20 91,592
يو سي آية 13.98 140,154
الجزيرة تكافل 22.80 675,321
مؤشر إغلاق التغيّر
نيكاي 225 22,697.88 -66.80 (-0.29%)
داكس 12,561.42 -124.87 (-0.98%)
أس آند بي 500 2,801.83 -2.66 (-0.09%)
مصر تبدأ «قطف ثمار» الإصلاح المالي والاقتصادي

2018/07/22

استمر الاقتصاد المصري في التعافي من أزمة عام 2016 الذي شهد ضعف العملة ولجوء الحكومة إلى صندوق النقد الدولي لتنسيق وضع برنامج اقتصادي متكامل ودعم مالي بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، مشروطة ب

الشرق السعودية

إثيوبيا تتجه نحو تحقيق ازدهار اقتصادي بعد سنوات من الحرب الحدودية

2018/07/22

بعد 18 عاما على صمت مدافع الحرب الحدودية بين إثيوبيا وأريتريا، تبدو بلدة زالمبيسا الإثيوبية أشبه بجبهة هادئة يتناثر فيها الركام وتعبرها طريق لا تؤدي إلى أي مكان.

لكن التغيير قد يكون وشيك

الإقتصادية

تركيا توسع حجم تجارتها مع فنزويلا وتتولى تنقية إنتاجها من الذهب

2018/07/22

فاق حجم التبادل التجاري بين تركيا وفنزويلا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري حجم التبادل بينهما خلال السنوات الخمس الماضية.

وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما في الأشهر الخمسة الأولى من

الشرق الأوسط

أسوأ سيناريو للحرب التجارية .. اقتطاع 430 مليار دولار من الناتج

2018/07/22

خيمت أجواء توترات تجارية حادة بين الولايات المتحدة وشركائها على اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة العشرين وحكام مصارفها المركزية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس أمس.

ووفقا لـ "الفرنسية"

الإقتصادية

«G20» تناقش الحمائية الأمريكية والتوترات النقدية

2018/07/22

بدأ وزراء مالية دول مجموعة العشرين وحكام مصارفها المركزية أمس في بوينوس آيرس اجتماعاً تخيم عليه أجواء توترات تجارية حادة بين الولايات المتحدة وسائر الدول.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترام

صحيفة الجزيرة